عطاء يتواصل بلا توقف مشروع توزيع الطرود على أسر غزة
في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، تواصل جمعية جسر التعاون الإنساني...
في غزة، قد تعني دقائق قليلة في قسم الطوارئ الفرق بين الحياة والموت. ومع حجم الاحتياجات الصحية المتزايدة، تبرز الحاجة الملحّة إلى إعادة تأهيل المرافق الطبية القادرة على استقبال المرضى والجرحى وتقديم الرعاية العاجلة لهم.
كان مجمع الشفاء الطبي أكبر وأهم مستشفى إحالة في قطاع غزة، إلا أن الدمار الواسع الذي تعرض له أدى في أبريل/نيسان 2024 إلى توقفه بالكامل عن العمل وفق منظمة الصحة العالمية، قبل أن تبدأ لاحقًا محاولات لإعادة تشغيل بعض الخدمات بصورة محدودة وتدريجية. كما تعرضت مباني الطوارئ والجراحة وأقسام أخرى لأضرار جسيمة.
وانطلاقًا من أهمية هذا الصرح الطبي، يأتي مشروع ترميم مبنى الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء بهدف المساهمة في إعادة تهيئة أحد أكثر الأقسام حيوية، ليتمكن من استقبال الحالات الطارئة وتقديم الخدمات الطبية الأولية في بيئة أكثر أمانًا وتنظيمًا.
ولا يمثل قسم الاستقبال والطوارئ مجرد مساحة داخل المستشفى؛ فهو البوابة الأولى للمريض والمصاب، والنقطة التي تبدأ منها عملية التقييم والتدخل الطبي وتحديد الحالات التي تحتاج إلى علاج عاجل أو متابعة متخصصة. ولهذا فإن إعادة تأهيله يمكن أن تساهم في رفع القدرة الاستيعابية للمستشفى وخدمة أعداد كبيرة من المرضى والمراجعين، خاصة مع الضغط المستمر على المرافق الصحية العاملة في القطاع.
ويحمل المشروع بعدًا إنسانيًا يتجاوز أعمال الترميم نفسها؛ فإصلاح غرفة أو ممر أو مساحة مخصصة للطوارئ يعني إعادة مكان يستطيع فيه طبيب استقبال مريض، ومسعف إدخال مصاب، وأسرة العثور على فرصة للعلاج في الوقت الذي تكون فيه الحاجة أشد ما تكون.
ومع استمرار النقص الكبير في القدرة الاستيعابية للقطاع الصحي في غزة، تبقى إعادة تأهيل المرافق الطبية المتضررة جزءًا أساسيًا من دعم استمرارية الخدمات الصحية وتوسيع الوصول إلى الرعاية المنقذة للحياة. وقد أكدت منظمة الصحة العالمية أن إعادة تشغيل الشفاء تطلبت جهودًا كبيرة بعد حجم الدمار الذي لحق به، مع إعادة بعض الخدمات لاحقًا بقدرات محدودة.
من خلال هذا المشروع، تسعى جمعية جسر التعاون الإنسانية – Yardım Köprüsü إلى المساهمة في إعادة الحياة إلى قسم طبي يحتاجه آلاف السكان، ودعم قدرة مستشفى الشفاء على استقبال المزيد من الحالات وتقديم الخدمة لمن ينتظرون العلاج.
ترميم الطوارئ ليس ترميمًا لمبنى فحسب… بل إعادة فتح بابٍ للعلاج، والأمل، والحياة.




